السيد علي الطباطبائي

52

رياض المسائل

وآله - والأمير - عليه السلام - ما كانا يصليان من الليل إذا صليا العتمة شيئا حتى ينتصف الليل ( 1 ) . وفي بعضها : ثم يصلي ثلاث عشرة ركعة ، منها الوتر ، ومنها ركعتا الفجر ( 2 ) . وفي آخر : فإذا زال نصف الليل صلى ثمان ركعات ، وأوتر في الربع الأخير من الليل بثلاث ركعات ( 3 ) . هذا مضافا إلى خصوص المعتبرة المؤقتة لها بذلك صريحا في بعضها ، كالمرسل : وقت صلاة الليل ما بين نصف الليل إلى آخره ( 4 ) . وظاهرا في جملة منها . ومنها : الأخبار الآتية المجوزة لفعلها قبل الانتصاف لعلة ، فإنها ظاهرة ، بل كالصريحة في أن ذلك رخصة في التقديم لأجلها ، لا أنه لكونه فعلا في وقتها ، كما يتوهم من الموثقين : لا بأس بصلاة الليل من أول الليل إلى آخره ، إلا أن أفضل ذلك إذا انتصف الليل ( 5 ) ، كما في أحدهما . وفي الثاني : عن وقت صلاة الليل في السفر ، فقال : من حين تصلي العتمة إلى أن ينفجر الصبح ( 6 ) . وهما وإن أوهما ذلك ، إلا أنهما مع قصور سندهما ، وعدم معارضتهما مما قدمناه ، وموافقتهما لما عليه العامة العمياء ليسا نصين فيه فيحتمل أن يراد بهما ما أفادته الأخبار السابقة من كون التقديم رخصة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 114 من أبواب المواقيت ح 5 و 6 ص 167 و 168 وب 43 من أبواب المواقيت ح 1 وح 4 ج 3 ص 180 ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 114 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 6 ج 3 ص 43 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب المواقيت ح 2 ج 3 ص 180 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب المواقيت ح 9 ج 3 ص 183 ، مع اختلاف يسير ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب المواقيت ح 5 ج 3 ص 182 .